الشيخ حسين آل عصفور

235

عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة

إذا تقرر ذلك وقلنا بعدم الحنث فهل تنحل اليمين أم لا ؟ فيه قولان : أحدهما نعم ، لوجود الفعل المحلوف عليه حقيقة ، فكان كما لو حلف عمدا ، وإن افترقا في الكفارة وعدمها وقد حصلت المخالفة وهي لا تتكرر ، وإذا خالف مقتضاها بعد ذلك لم يحنث . وقد حكموا بالايلاء بأنه لو وطأ ساهيا أو جاهلا بطل حكم الايلاء مع كونها يمينا صريحة ، وكذا لو كانت أمة فاشتراها . ووجه العدم أن الاكراه والنسيان والجهل غير داخلة تحتها ، فالواقع بعد ذلك هو الذي تعلقت به اليمين ، فإذا لم يتناوله ثم وجد ما يتناوله لزم الحنث . وقد استقرب أول الشهيدين في القواعد الأول ونسبه إلى ظاهر الأصحاب مؤذنا بدعوى الاجماع ، وسيأتي بيان كفارة اليمين وإن تقدم في الصوم ما يرشد إلى بعضها .